الشيخ أحمد الأنصاري

33

خلاصة القوانين

فيكون فعله حراما فيترتب عليه احكامه من الفساد وغيره فان القائل بان الامر يقتضى النهى عن الضد ليس مراده طلب الترك التبعي بل الخطاب الأصلي ووجه التأييد ان النهى المستلزم للفساد ليس إلّا ما كان فاعله معاقبا . السابعة - دلالة الالتزام اما لفظية واما عقلية واللفظية اما بين بالمعنى الأخص واما بين بالمعنى الأعم . واما العقلية فهو ان يحكم العقل بكون ذلك الشئ لازما مرادا للمتكلم وان لم يدل عليه الخطاب بالوضع ولم يقصده المتكلم بذلك الخطاب كوجوب المقدمة - على ما سنحققه - فهذا الحكم وان كان انما حصل من العقل لكنه خطاب تبعي فلا عقاب عليه لعدم ثبوت العقاب على الخطاب التبعي ويجتمع مع الحرام لكونه توصليا فالقائل بوجوب المقدمة لا بد ان يقول بوجوب آخر مستفاد من الخطاب الأصلي وإلّا فلا معنى للثمرة التي اخذوها لمحل النزاع ، فلا بد لهم من القول بأنها واجبة في حد ذاتها ليترتب عليه عدم الاجتماع مع الحرام وان يكون بالخطاب الأصلي ليترتب العقاب عليه وانى له بإثباتهما . إذا عرفت ذلك فنقول : القول بالوجوب مطلقا لأكثر الأصوليين وبعدمه مطلقا نقله البيضاوي عن بعض وبوجوب الشرط الشرعي لابن الحاجب وبوجوب السبب دون غيره للواقفية . ونسبه جماعة إلى السيد وهو وهم لأنه جعل الواجب بالنسبة إلى السبب مطلقا وبالنسبة إلى غيره محتملا للاطلاق والتقييد فيحكم بوجوب السبب مطلقا لعدم احتمال التقييد ويتوقف في غيره لاحتمال كون الواجب مقيدا بالنسبة اليه وهذا - بعينه - قول المشهور . والأقرب عندي عدم الوجوب مطلقا . للأصل وعدم دلالة الامر عليه بأحد من الدلالات اما المطابقة والتضمن فظاهر .